مسألة 22 : الشفعة موروثة على إشكال ، وكيفيّة إرثها : أنّه عند أخذ الورثة بها يقسّم المشفوع بينهم على ما فرض اللَّه في المواريث ، فلو خلّف زوجة وابناً فالثُمن لها والباقي له ، ولو خلّف ابناً وبنتاً فللذكر مثل حظّ الاثنين ، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون ، ولو عفا بعضهم وأسقط حقّه ، ففي ثبوتها لمن لم يعف إشكال 1 .
شرح
1 - قد استشكل في أنّ الشفعة موروثة أم لا ، قال المحقّق في الشرائع : قال المفيد والمرتضى رحمهم الله : الشفعة تورث « 1 » . وقال الشيخ قدس سره : لا تورث « 2 » ، تعويلًا على رواية طلحة بن زيد ، وهو بتريّ ، والأوّل أشبه تمسّكاً بعموم الآية « 3 » ، « 4 » .
وما تقدّم « 5 » من عبارة المحقّق فإنّما هو مبنيّ على الثبوت الذي جعله هنا أشبه .
وكيف كان ، فمنشأ الإشكال إطلاق آيات الإرث وخصوص رواية ما ترك الميّت من حقّ فهو لوارثه « 6 » .
ورواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم ، وقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لا يشفع في الحدود ،
هامش
( 1 ) - المقنعة : 619 ؛ الانتصار : 451 .
( 2 ) - النهاية : 425 - 426 ؛ الخلاف 2 : 436 ، مسألة 12 ؛ المبسوط 3 : 113 ؛ وكذ ابن البرّاج في المهذّب 1 : 459 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 11 و 176 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 3 : 263 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 222 .
( 6 ) - لم نعثر عليه في الجوامع الروائيّة للعامّة والخاصّة . نعم ، ذكره الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 12 : 341 .