تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مسألة 20 : لو تلفت الحصّة المشتراة بالمرّة - بحيث لم يبق منها شيء أصلًا - سقطت الشفعة ، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها ، وكان التلف بفعل المشتري ، أو بغير فعله مع المماطلة في التسليم بعد الأخذ بها بشروطه ضمنه . وأمّا لو بقي منها شيء ، كالدار إذا انهدمت وبقيت عرصتها وأنقاضها ، أو عابت لم تسقط ، فله الأخذ بها وانتزاع ما بقي منها من العرصة والأنقاض مثلًا بتمام الثمن من دون ضمان على المشتري ، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها ضمنه قيمة التالف ، أو أرش العيب إذا كان بفعله ، بل أو بغير فعله مع المماطلة كما تقدّم 1 .
شرح
1 - لو تلفت الحصّة المشتراة بالمرّة ، بحيث لم يبق منها شيء أصلًا حتّى العرصة في الدار ونحوها - ولازم تلف الحصّة تلف مجموع المال بينه وبين الشريك ؛ لأنّ خصوصيّة تلف الحصّة المشتراة لا تجتمع مع اعتبار الشركة في مورد حقّ الشفعة ؛ لأنّ كلّ جزء مشترك - وكان ذلك التلف قبل الأخذ بالشفعة ، فالظاهر سقوطها حينئذٍ بالمرّة ؛ لعدم وجود الموضوع لها ، والمفروض عدم كون التلف بفعل المشتري ، وعدم أخذ الشفيع بالشفعة ، فلا يكون هناك شيء حتّى يأخذ بالشفعة فيه ، ولا يكون للمشتري عمل أصلًا . نعم ، لو أخذ الشفيع بالشفعة ، وكان التلف بسبب فعل المشتري ، أو بغير فعله مع المماطلة في التسليم بعد الأخذ بها مع توفّر شروطه ، يكون المشتري ضامناً يجب عليه المثل أو القيمة بالأخذ بالشفعة ؛ والوجه فيه واضح . هذا كلّه مع التلف . وأمّا لو بقي منها شيء ، كالمثال المذكور في المتن ، أو لم تتلف ولكن حدث لها