تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مسألة 18 : الشفعة من الحقوق تسقط بإسقاط الشفيع ، بل لو رضي بالبيع من الأجنبيّ من أوّل الأمر ، أو عرض عليه شراء الحصّة فأبي ، لم تكن له شفعة من الأصل ، وفي سقوطها بإقالة المتبايعين أو ردّ المشتري إلى البائع بعيب أو غيره وجه وجيه 1 .
شرح
1 - لا ريب في أنّ الشفعة من الحقوق ، وأقلّ آثار الحقّ السقوط ، بل في المتن أنّه لو رضي بالبيع من الأجنبي من أوّل الأمر ، أو عرض عليه شراء الحصّة فأبى ، لم تكن شفعة من الأصل ، فهي غير ثابتة أصلًا ، لا أنّ حقّه ساقط ؛ والوجه فيه : أنّ ثبوت الشفعة في مورده إنّما هو لأجل رعاية حال الشفيع ، فإذا أعلن الرضا بالبيع من الثالث ، أو استنكف عن الشراء مع العرض عليه ، فهو يرجع عرفاً إلى الإغماض عن رعاية حاله ، كما هو المتفاهم عند العرف . كما أنّه لو تحقّق التقايل بين المتبايعين ، وانتقلت الحصّة إلى البائع بالإقالة ، أو تحقّق ردّ المشتري المبيع إلى البائع بعيب أو غيره تسقط الشفعة ؛ لصيرورة الأمر كالأوّل ، وكون المبيع كأنّه لم يتحقّق البيع بالإضافة إليه ، خصوصاً إذا قلنا بأنّ الإقالة انفساخ مبنيّ على تراضي الطرفين ، وكذا الفسخ بالعيب ونحوه ، فتدبّر .