تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
مسألة 14 : ليس للشفيع تبعيض حقّه ، بل إمّا أن يأخذ الجميع ، أو يدع 1 .
شرح
1 - ظاهر الأدلّة - خصوصاً مع ملاحظة أنّ أصل الشفعة على خلاف الأصل كما مرّ مراراً « 1 » - أنّه إذا أراد الشفيع الأخذ بالشفعة لا يجوز له التشقيص والتبعيض ، بل إمّا أن يأخذ الجميع ؛ أي جميع الحصّة التي باعها شريكه من المشتري ، أو يرفع يده عنها ويدع ، هذا فيما إذا أراد الشفيع الأخذ بالشفعة . وأمّا إذا مات ، فقد قال المحقّق في الشرائع : وهي تورث كالمال ، فلو ترك زوجةً وولداً ، فللزوجة الُثمن ، وللولد الباقي « 2 » . وقد نفى صاحب الجواهر « 3 » وجدان الخلاف فيه بيننا ؛ أي أصحابنا الإماميّة . وقال في الشرائع أيضاً : ولوعفا أحد الورّاث عن نصيبه لم تسقط ، وكان لمن لم يعف أن يأخذ بالجميع ، وفيه تردّد ضعيف « 4 » ، واحتمل صاحب الجواهر قدس سره « 5 » في العبارة الأخيرة أن يكون المراد احتمال سقوط أصل الشفعة بعفو البعض كالمورّث ، وأن يكون المراد بيان صحّة عفو العافي في نصيبه ، فيأخذ غيره من شركائه ما عداه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 195 - 196 و 201 - 202 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 3 : 263 . ( 3 ) - جواهر الكلام 37 : 393 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 3 : 263 . ( 5 ) - جواهر الكلام 37 : 396 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 215 | الشيخ فاضل اللنكراني