تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مسألة 12 : إذا كان الوليّ شريكاً مع المولّى عليه ، فباع حصّته من أجنبيّ ، أو الوكيل المطلق كان شريكاً مع موكّله ، فباع حصّة موكّله من أجنبيّ ، ففي ثبوت الشفعة لهما إشكال ، بل عدمه لا يخلو من وجه 1 .
شرح
1 - إذا كان الوليّ شريكاً مع المولّى عليه ، كالصغير والمجنون ، فباع حصّة المولّى عليه من أجنبيّ مع مراعاة الغبطة ، أو عدم المفسدة ، فقد استشكل في المتن في ثبوت الشفعة للوليّ الشريك ، بل نفى خلوّ عدمه من وجه ؛ ولعلّ الوجه فيه ثبوت الاتّهام من جهة البيع بالأقل للأخذ بالشفعة ، وكذا الوكيل المطلق إذا كان شريكاً مع موكّله ، فباع حصّة موكّله من أجنبيّ ؛ والوجه فيه ما ذكرنا . لكن قال المحقّق في الشرائع : وإذا باع الأب أو الجدّ عن اليتيم شقصه المشترك معه ، جاز أن يشفعه وترتفع التهمة ؛ لأنّه لا يزيد عن بيع ماله من نفسه ، وهل ذلك للوصيّ ؟ قال الشيخ : لا ؛ لمكان التهمة « 1 » . ولو قيل بالجواز كان أشبه كالوكيل « 2 » . ويظهر منه أنّ الحكم بالجواز في الوكيل كأنّه مسلّم بينهم ، كما أنّه يظهر منه أنّ المخالفة إنّما هي بالإضافة إلى الوصيّ . وأمّا الأب أو الجدّ ، فالحكم فيهما الجواز بلا خلاف ، والتحقيق أنّ مقتضى القواعد والضوابط في الجميع ما جعله المحقّق أشبه ممّا عرفت .
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 158 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 3 : 255 .