مسألة 13 : الأخذ بالشفعة إمّا بالقول ؛ كأن يقول : أخذت بالشفعة ، أو تملّكت الحصّة الكذائيّة ، ونحو ذلك ممّا يفيد إنشاء تملّكه وانتزاع الحصّة المبيعة لأجل ذلك الحقّ . وإمّا بالفعل ؛ بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصّة ؛ بأن يرفع المشتري يده عنها ويخلّي بين الشفيع وبينها . ويعتبر دفع الثمن عند الأخذ بها قولًا أو فعلًا إلّا إذا رضي المشتري بالتأخير .
نعم ، لو كان الثمن مؤجّلًا ، فالظاهر أنّه يجوز له أن يأخذ بها ويتملّك الحصّة عاجلًا ، ويكون الثمن عليه إلى وقته ، كما أنّه يجوز له الأخذ بها وإعطاء الثمن عاجلًا ، بل يجوز التأخير في الأخذ والإعطاء إلى وقته ، لكن الأحوط الأخذ بها عاجلًا 1 .
شرح
1 - الأخذ من الشريك بالشفعة تارةً : يكون بالقول ، وأخرى : بالفعل ، فهنا طريقان :
الطريق الأوّل : القول ، مثل أن يقول أخذت بالشفعة ؛ فإنّه صريح في الأخذ بها ، أو يقول : تملّكت الحصّة الكذائيّة ، ومثله ممّا يفيد إنشاء تملّكه لأجل ذلك الحقّ ، لا لأجل الغصب أو غيره مثلًا .
الطريق الثاني : الفعل الظاهر في الأخذ بها ؛ بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصّة بهذا العنوان .
ويعتبر دفع الثمن في كلا الطريقين ، وقد عرفت الرواية « 1 » الدالّة على أنّه إن اعتذر الشفيع من ذلك ، فإن كان في البلد يؤجّل ثلاثة أيّام ، وإن كان في خارج البلد يؤجّل مضافاً إلى ذلك مقدار المسافرة الدالّة على أنّه لا صفقة مع عدم أداء الثمن في كلتا
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 207 .