مسألة 15 : الذي يلزم على الشفيع - عند أخذه بالشفعة - دفع مثل الثمن الذي وقع عليه العقد ؛ سواء كانت قيمة الشقص أقلّ أو أكثر ، ولا يلزم عليه دفع ما غرمه المشتري من المؤن ، كأجرة الدلّال ونحوها ، ولا دفع ما زاد المشتري على الثمن وتبرّع به للبائع بعد العقد ، كما أنّه لو حطّ البائع بعد العقد شيئاً من الثمن ليس له تنقيص ذلك المقدار 1 .
شرح
1 - اللازم على الشفيع عند أخذه بالشفعة دفع مقدار الثمن الذي وقعت المعاملة عليه ؛ سواء كانت قيمة المبيع أقلّ من القيمة الواقعيّة أو أكثر ؛ وسواء كان البيع نقداً أو نسيئة ؛ وإن كان الثمن في الثاني أكثر نوعاً ، وأراد الشفيع الأخذ بالشفعة عاجلًا ، كما ذكرناه سابقاً « 1 » .
نعم ، لا يلزم عليه دفع ما غرمه المشتري في طريق تحقّق المعاملة ، كأجرة الدلّال ونحوها ، كما أنّه لا يجب عليه دفع ما زاده المشتري على الثمن تبرّعاً وعناية على البائع ، وفي المقابل لا يجوز للشفيع تنقيص المقدار الذي حطّ البائع بعد تحقّق المعاملة ؛ لأنّ الملاك في الجميع هو ما وقع العقد عليه من الثمن ، بلا مدخليّة للزيادة والنقيصة الخارجتين عن متن المعاملة ، كمالا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 214 .