تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
مسألة 9 : يشترط في الشفيع الإسلام إن كان المشتري مسلماً ، فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر ، وتثبت للكافر على مثله ، وللمسلم على الكافر 1 .
شرح
1 - والدليل على أنّه يشترط الإسلام في الشفيع إذا كان المشتري مسلماً - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه « 1 » ، بل عليه الإجماع « 2 » - قوله تعالى : « لَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 3 » . ومن الواضح : أنّ الشفعة الراجعة إلى أخذ المبيع من يد المشتري بثمنه سبيل له عليه ، فاللازم أن يكون مسلماً إذا كان المشتري كذلك ، مضافاً إلى قوله : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه « 4 » . وأمّا العكس فلا ، كما أنّه تثبت للشريك الكافر إذا كان المشتري مثله ؛ للإطلاقات ، وما في الرواية من أنّه ليس لليهودي والنصراني شفعة « 5 » من الإطلاق ، محمول على ما إذا كان المشتري مسلماً ؛ للإجماع كما في الجواهر « 6 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 139 ؛ جواهر الكلام 37 : 294 . ( 2 ) - الانتصار : 452 - 453 ؛ الخلاف 3 : 453 - 454 ، مسألة 38 ؛ المبسوط 3 : 139 ؛ غنية النزوع : 234 ؛ السرائر 2 : 387 - 388 ؛ تذكرة الفقهاء 12 : 212 ، مسألة 714 ؛ مسالك الأفهام 12 : 278 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 9 : 26 ؛ مفاتيح الشرائع 3 : 77 ، مفتاح 925 ؛ رياض المسائل 12 : 310 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 141 . ( 4 ) - الفقيه 4 : 243 / 778 ؛ وعنه وسائل الشيعة 26 : 14 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 11 ؛ و 125 ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 15 ، الحديث 2 . وفي مستدرك الوسائل 17 : 142 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 5 ؛ عن عوالي اللئالي 1 : 226 / 118 ؛ و 3 : 496 / 15 ؛ وفي صحيح البخاري 2 : 118 ، الباب 79 : « الإسلام يعلوا ولايُعلى » . ( 5 ) - الكافي 5 : 281 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 166 / 737 ؛ الفقيه 3 : 45 و 46 / 157 و 160 ؛ وعنها وسائل‌الشيعة 25 : 401 ، كتاب الشفعة ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 . ( 6 ) - جواهر الكلام 37 : 293 - 294 .