مسألة 3 : إنّما تثبت الشفعة في بيع حصّة مشاعة من العين المشتركة ، فلا شفعة بالجوار ، فلو باع شخص داره أو عقاره ليس لجاره الأخذ بالشفعة ، وكذا ليست في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصّته المفروزة ، إلّاإذا كانت داراً قد قسّمت بعد اشتراكها ، أو كانت من أوّل الأمر مفروزة ولها طريق مشترك ، فباع أحد الشريكين حصّته المفروزة من الدار ، فتثبت الشفعة للآخر إذا بيعت مع طريقها . بخلاف ما إذا بقي الطريق على الاشتراك بينهما ، فلا شفعة حينئذٍ في بيع الحصّة ، وفي إلحاق الاشتراك في الشرب - كالبئر والنهر والساقية - بالاشتراك في الطريق إشكال ، لا يترك الاحتياط في المسألة المتقدّمة فيه . وكذا في إلحاق البستان والأراضي مع اشتراك الطريق بالدار ، فلا يترك فيها أيضاً 1 .
شرح
1 - إنّ مورد الشفعة - مع كونها على خلاف القاعدة - ما إذا كان المبيع حصّته مشاعة من العين المشتركة ، كالنصف والثلث ومثلهما ، فإذا لم يكن هناك اشتراك أصلًا ، بل كان مجرّد المجاورة ، فلا يثبت الشفعة للجار بمجرّده وإن كان الجار المشتري غير صالح في نفسه ، بل كان مؤذياً ؛ فإنّ الجار وإن كان بالغاً في الأهميّة ورعاية حقوقه ، حتّى ظنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه سيورثه « 1 » ، إلّاأنّ ذلك لا يقتضي ثبوت حقّ الشفعة للشريك في مثل المثال .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 32 / 108 ؛ و 4 : 7 / 1 ؛ الأمالي ، الطوسي : 520 / 1145 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 7 ، كتابالطهارة ، أبواب السواك ، الباب 1 ، الحديث 8 ؛ و 9 : 52 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 7 و 16 ؛ و 12 : 127 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 86 ، الحديث 5 ؛ و 23 : 60 ، كتاب العتق ، الباب 33 ، الحديث 3 ؛ وفي مستدرك الوسائل 8 : 427 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 73 ، الحديث 6 و 8 ؛ عن دعائم الإسلام 2 : 87 / 265 .