شرح
وكذا مورد الشفعة ما إذا كانت حصّته المبيعة مشتركة بين البائع والمشتري ، فلو كان هناك اشتراك في السابق ، وفي حال المعاملة تكون الحصّتان مفروزتين غير مرتبطين ، لا يكون في البين شفعة أصلًا ، ولكن استثنى في المتن مورداً من ذلك ، وهو : ما لو كان الحصّتان المفروزتان مشتركتين في الطريق الذي يعبر عنه ، وكان المبيع الحصّة المفروزة بضميمة الحصّة المشاعة من الطريق المشترك ؛ فإنّه حينئذٍ تثبت الشفعة بالإضافة إلىكلّ المبيع ؛ لصدق كون المبيع مشتركاً ولو باعتبار اشتراك الطريق .
والعمدة صحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دار فيها دور ، وطريقهم واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل ، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : إن كان باع الدار وحوّل بابها إلى طريق غير ذلك ، فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة « 1 » .
وقد رواها في الوسائل « 2 » في باب واحد مرّتين مع اختلاف يسير . وهذا بخلاف ما إذا باع خصوص الحصّة المفروزة ، وبقي الطريق على الاشتراك القبلي ، والفرق واضح ، وهنا إشكال بالإضافة إلى أمرين :
أحدهما : إلحاق الاشتراك في أحد الأمور المذكورة في المتن بالاشتراك في الطريق .
ثانيهما : إلحاق الأراضي والبساتين مع اشتراك الطريق بالدار ، ونهى في المتن عن
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 280 / 2 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 398 ، كتاب الشفعة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 280 / 2 ؛ و 281 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 165 / 731 و 732 ؛ الاستبصار 3 : 117 / 417 و 418 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 398 ، كتاب الشفعة ، الباب 4 ، الحديث 1 - 2 .