مسألة 2 : لا إشكال في ثبوت الشفعة في كلّ ما لا ينقل إن كان قابلًا للقسمة ، كالأراضي والبساتين والدور ونحوها ، وفي ثبوتها فيما ينقل - كالثياب والمتاع والسفينة والحيوان - وفيما لا يُنقَل إن لم يكن قابلًا للقسمة - كالضيّقة من الأنهار والطرق والآبار ، وغالب الأرحية والحمّامات ، وكذا الشجر والنخيل والثمار على النخيل والأشجار - إشكال ، فالأحوط للشريك عدم الأخذ بالشفعة إلّابرضا المشتري ، وللمشتري إجابة الشريك إن أخذ بها 1 .
شرح
1 - القدر المتيقّن الذي لا شبهة فيه في ثبوت الشفعة ، ما إذا كان الشيء الذي تجري فيه الشفعة واجداً لخصوصيّتين :
أحدهما : كونه ممّا لا ينقل ،
وثانيهما : كونه قابلًا للقسمة ، كالموارد المذكورة في المتن ، وأمّا ما كان فاقداً لإحدى الخصوصيّتين أو كلتيهما ، كما إذا كان من الأشياء المنقولة ، كالأمثلة التي تعرّض لها في المتن ، أو كانت غير منقولة ولم تكن قابلةً للقسمة ، كالموارد الكثيرة المذكورة فيه ، فقد استشكل الماتن قدس سره في جريان الشفعة فيها ، واحتاط لزوماً لكلّ من الشريك والشفيع ؛
أمّا الأوّل : فمن جهة عدم الأخذ بالشفعة إلّابرضا المشتري .
وأمّا الثاني : فمن جهة إجابة الشريك إن أخذ بها وأراد إعمال حقّها .
ولعلّ وجه الإشكال أنّ الشفعة مع اشتمالها على الحكمة العالية التي أشرنا إليها تكون على خلاف القاعدة ؛ لاقتضائها أن يكون قد انتقل من المشتري على خلاف طيب نفسه ورضاه حصّة الشريك ، التي اشتراها وصارت ملكاً له .