مسألة 5 : لو انجرّت المدافعة إلى وقوع ضرر على الفاعل ، ككسر كأسه أو سكّينه ، بحيث كان من قبيل لازم المدافعة ، فلا يبعد عدم الضمان . ولو وقع الضرر على الآمر والناهي من قبل المرتكب ، كان ضامناً وعاصياً 1 .
مسألة 6 : لو كسر القارورة التي فيها الخمر مثلًا ، أو الصندوق الذي فيه آلات القمار ممّا لم يكن ذلك من قبيل لازم الدفع ، ضمن وفعل حراماً 2 .
شرح
1 - لو انجرّت المدافعة إلى وقوع ضرر على فاعل المنكر ، بحيث كان وقوع الضرر المزبور لازم المدافعة غير منفكّ عنها عادةً ، كالمثالين المذكورين في المتن ، فقد نفى البُعد عن عدم الضمان ؛ لأنّ مقتضى التوقّف وعدم الانفكاك الجواز شرعاً ، ومع ثبوت الجواز كذلك لا ضمان ؛ وإن حكم بالضمان في بعض موارد الجواز ، كأكل طعام الغير إذا اضطرّ إليه لأجل التخلّص من الهلاك المسبّب عن الجوع ، لكنّ الاضطرار يغاير الموارد الأخر .
نعم ، لو وقع الضرر على الآمر والناهي من قبل المرتكب ، ولو كان بعنوان الدفاع عن فعل نفسه ، لا إشكال ظاهراً في الضمان والعصيان .
2 - في الفرضين المذكورين في المتن ، إذا لم يكن ذلك من قبيل لازم الدفع يكون الضمان ثابتاً ، وكذلك فعل الحرام ؛ لعدم التوقّف المذكور .