مسألة 4 : لو توقّف دفع المنكر على الدخول في داره أو ملكه ، والتصرّف في أمواله - كفرشه وفراشه - جاز لو كان المنكر من الأمور المهمّة ، التي لا يرضى المولى بخلافه كيف ما كان ، كقتل النفس المحترمة ، وفي غير ذلك إشكال وإن لا يبعد بعض مراتبه في بعض المنكرات 1 .
شرح
1 - لو توقّف دفع المنكر على الدخول في داره أو ملكه ، كالتصرّف في أمواله ؛ كفراشه وفرشه مع عدم إذن من الفاعل ، بل ولا عدم رضاه ، ففي المسألة صورتان :
إحداهما : ما إذا كان المنكر من الأمور المهمّة التي يرضى الشارع بخلافه كيفما كان ، كقتل النفس المحترمة على ما عرفت « 1 » ، وفي هذه الصورة يجوز بل تجب الأمور المذكورة التي يتوقّف عليها رفع المنكر ؛ ليحصل الغرض المهمّ عند الشارع ؛ وهو عدم القتل ، كما مرّ آنفاً .
ثانيتهما : ما إذا لم يكن المنكر - مثل الصورة الأولى - من الأمور المهمّة الموصوفة بما ذكر ، وقد استشكل في هذه الصورة في جواز الأمور المذكورة ، بل نفى البُعد عن بعض مراتبه في بعض المنكرات ، ولعلّه ناظر إلى أنّ المنكر إن كان مثل شرب الخمر لا تجوز الأمور المذكورة عند التوقّف ، وكذا مثله . وأمّا إذا كان مثل اللواط والزنا بالمحارم النسبيّة ، فلا يبعد جواز بعض الأمور المذكورة ، كالتصرّف في فراشه وفرشه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 115 .