تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
كون مقتضى القاعدة أيضاً ذلك . لأنّ موافقة الرواية للقاعدة لا تقدح في الأخذ بظهورها . كما أنّ ظاهر الجواب لزوم طرح جميع ما تحقّق من أجزاء السعي ، سواء كان في الشوط الأوّل أو فيما بعده من الأشواط . فالروايات تدلّ بإطلاقها على بطلان جميع أجزاء السعي في كلا الفرضين ولزوم الاستئناف من رأس والابتداء من الصفا . الطائفة الثانية : ما تكون مشتملة على التعليل والتشبيه المزبور . وهما روايتان : إحداهما : رواية عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال : يُعيد ، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يُعيد الوضوء « 1 » . ولكنّها ضعيفة بعليّ بن أبي حمزة البطائني المعروف . ثانيتهما : رواية عليّ الصائغ ، قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام - وأنا حاضر - عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال : يُعيد ، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ثمّ يُعيد على شماله « 2 » . وفي السند إسماعيل بن مراد الذي يكون موثّقاً بالتوثيق العامّ « 3 » . وحيث إنّه في باب الوضوء لو بدأ بغسل اليد اليسرى قبل اليمنى لا يلغى غسل اليمنى لو تحقّق منه ، بل يكتفى به ويجب غسل اليسرى بعده ثانياً فقد وقع الإشكال في أنّ مفاد هذه الطائفة بلحاظ التشبيه المذكور هو طرح خصوص الشوط الأوّل
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 436 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 151 / 496 ؛ وسائل الشيعة 13 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 10 ، الحديث 4 . ( 2 ) - الكافي 4 : 436 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 151 / 497 ؛ وسائل الشيعة 13 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌السعي ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 3 ) - تفسير القمّي 1 : 74 و 205 .