شرح
وما رواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى وبالصفا « 1 » .
وما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار في حديث ، قال : وإن بدأ بالمروة فليطرح ويبدأ بالصفا « 2 » .
والظاهر اتّحاد هذه الروايات وإن جعلها في الوسائل روايات متعدّدة وتبعه صاحب الجواهر « 3 » وبعضٌ آخر « 4 » . خصوصاً مع كون الراوي عن معاوية في السندين هو صفوان ، فتدبّر .
كما أنّ الظاهر أنّ مورد هذه الطائفة بعد الاختصاص بصورة الجهل أو النسيان ما ذكرنا أعمّ من الفرضين المذكورين ، لأنّه قد يصدق في كليهما إن بدأ بالمروة قبل الصفا لا مجال لدعوى أنّ المراد بطرح ما سعى هو طرح ما بعده من الأشواط ، وإلّا فالشوط الأوّل ملغى ومطروح بنفسه ؛ لأنّه على خلاف المأمور به ، وذلك لأنّه بعد فرض كون المورد غير صورة العلم والعمد يكون الدليل على البطلان نفس هذه الروايات الدالّة على الطرح . وإلّا فمن المحتمل اختصاص اعتبار البدأة بالصفا بخصوص الصورة المذكورة .
فهذه الروايات دليل على البطلان في صورة الجهل أو النسيان ولا نضايق من
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 153 / 503 و 472 / 1659 ؛ الاستبصار 2 : 240 / 836 ؛ وسائل الشيعة 13 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 437 / 5 ؛ وسائل الشيعة 13 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 418 .
( 4 ) - مستند الشيعة 12 : 165 - 166 .