شرح
الذي ابتدأ به من المروة دون ما بعده من الأشواط .
ولذا ذكر صاحب الجواهر « 1 » بعد نقل الروايتين : مقتضى التشبيه المزبور الإجزاء باحتساب من الصفا إذا كان قد بدأ بالمروة ثمّ بالصفا ولا يحتاج إلى إعادة السعي بالصفا جديداً ، كما صرّح به بعض الناس « 2 » ، وإن كان هو أحوط ، بل ربّما أمكن دعوى ظهور النصوص السابقة فيه .
أقول : بعد ظهور قوله عليه السلام : يُعيد ، قبل التشبيه في لزوم إعادة جميع الأجزاء والأشواط لا خصوص ما وقع من الشوط الأوّل ، كظهور قوله عليه السلام : « فليطرح » في صحاح معاوية بن عمّار في لزوم طرح الجميع ووجوب الاستئناف المذكور لابدّ لصرف هذا الظهور من استظهار كون التشبيه في الذيل تنزيلًا وتشبيهاً في جميع الأحكام والخصوصيّات . فإنّه مع احتمال كون التشبيه في خصوص بطلان الجزء الذي ابتدأ به فقط لا يكون في مقابل ظهور قوله « يُعيد » ما يدلّ على الخلاف . وأنّ المراد هو لزوم إعادة ما وقع باطلًا وهو خصوص ما ابتدأ فعدم لزوم إعادة غسل اليمنى في الوضوء لا يستلزم عدم لزوم الإعادة في المقام .
فالإنصاف دلالة الروايات بأجمعها على لزوم استئناف السعي من رأس في كلا الفرضين .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 419 .
( 2 ) - الشرح الكبير 3 : 406 ؛ فتح العزيز 3 : 409 ؛ الحاوي الكبير 5 : 211 - 212 .