شرح
تزول الشمس ثمّ الغسل والجمع بين الصلاتين بأذان واحد وإقامتين ، كما إذا تأخّرت حركته من مكّة إلى زمان يعلم بالورود في عرفات بعد ساعة من الزوال ، أم كان جواز التأخير مختصّاً بما إذا كان مراعياً للكيفيّة المزبورة ، فلا يجوز التأخير بغير تلك الكيفيّة الظاهر هو الأوّل - كما في المتن - حيث نفى البُعد عن جواز التأخير بمقدار الصلاتين ، وظاهره التأخير بهذا المقدار وإن لم يصلّهما وإن كان مقتضى الاحتياط هو الثاني . نعم ينبغي إضافة مقدار الغسل قبل الصلاتين للتصريح به في جملة من الروايات .
هذا ، وأمّا التأخير إلى وقت العصر فلا يجوز لعدم دلالة شيء من الروايات على جوازه ، بل ظهور جملة « 1 » منها في لزوم إتيان الموقف بعد الأعمال المذكورة بلا فصل .
نعم ، بناءً على كون الواجب من الوقوف مطابقاً للركن وهو المسمّى يجوز التأخير إليه فاللازم إحالة هذا البحث إلى المسألة الثالثة الآتية الموضوعة لهذا البحث ، فانتظر . هذا تمام الكلام بالإضافة إلى المبدأ .
وأمّا المنتهى فلا خلاف « 2 » في أنّه هو الغروب الشرعي . ويدلّ عليه نصوص مستفيضة مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام إنّ المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأفاض بعد غروب الشمس « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 84 .
( 2 ) - كشف اللثام 6 : 68 ؛ رياض المسائل 6 : 361 ؛ مستند الشيعة 12 : 215 ؛ جواهر الكلام 19 : 17 ؛ تذكرةالفقهاء 8 : 183 ؛ مدارك الأحكام 7 : 394 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 186 / 619 ؛ الكافي 4 : 467 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 556 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 22 ، الحديث 1 .