شرح
لبّى بالحجّ قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر وليس عليه متعة « 1 » .
وفي محكيّ التهذيب « 2 » وكذا في الجواهر « 3 » : وليس له متعة ، وهو الظاهر .
ثانيتهما : مضمرة العلاء بن الفضيل التي رواها عنه محمّد بن سنان ، قال : سألته عن رجل متمتّع طاف ثمّ أهلّ بالحجّ قبل أن يقصر ، قال : بطلت متعته ، هي حجّة مبتولة « 4 » .
وقد ناقش سيّد المدارك « 5 » في سند الأولى بأنّ الراوي عن أبي بصير هو إسحاق بن عمّار وهو مردّد بين الثقة وغيرها . فلا يجوز الأخذ بها ولو بناء على القول بحجّية خبر الثقة وفي سند الثانية باشتماله على محمّد بن سنان .
ولكنّ الظاهر اندفاع المناقشة في الأولى بعدم تردّده بين الثقة وغيره . فإنّ الظاهر أنّ المراد به هو إسحاق بن عمّار الساباطي الصيرفي الفطحي الذي يكون ثقة . ولعلّ منشأ مناقشته كونه راوياً عن راو آخر وهو أبو بصير ، فتدبّر . نعم الإشكال في سند الثانية بحاله .
وأمّا من جهة الدلالة ، فالرواية الثانية ظاهرة ، بل صريحة في بطلان التمتّع وصحّة إحرام الحجّ وصيرورته حجّة مبتولة ، أي حجّ إفراد . والوجه فيه إنّه بعد بطلان عمرة التمتّع لا يمكن أن يقع حجّه حجّ التمتّع ، لاشتراطه بالعمرة السابقة عليه ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 159 / 529 ؛ الاستبصار 2 : 243 / 846 ؛ وسائل الشيعة 12 : 412 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 159 / 529 .
( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 457 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 90 / 296 ؛ الاستبصار 2 : 243 / 848 ؛ وسائل الشيعة 12 : 412 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 4 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 282 .