تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
الثاني : أن يكون المراد به مطلق المؤاخذة الاخرويّة والدنيويّة بمعنى الكفّارة ، فيدلّ على نفي الكفّارة عليه . الثالث : أن يكون المراد به خصوص دم الشاة الذي هو المتداول والشايع في الكفّارة في باب الحجّ في كثير من الموارد . ثانيتهما : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ ، فقال : عليه دم يهريقه « 1 » . والرواية ظاهرة في لزوم كفّارة الدم الذي يراد به دم الشاة ، لما ذكرنا عليه ، كما أنّها ظاهرة في عدم بطلان متعته بسبب نسيان التقصير إلى أن أهلّ بالحجّ وحينئذٍ إن قلنا بأنّ المراد من الرواية الأولى هو الاحتمال الثالث ، فمقتضى الجمع بينهما حمل هذه على الاستحباب . لظهور الأولى بل صراحتها في عدم الوجوب . وإن قلنا بأنّ المراد منها هو الاحتمال الأوّل ، فلا منافاة بينهما بوجه لدلالة الأولى على نفي العقاب والثانية على ثبوت الكفّارة . وإن قلنا بأنّ المراد منها هو الاحتمال الثاني ، يكون مقتضى قاعدة الإطلاق والتقييد رفع اليد عن إطلاق الأولى بسبب الثانية . وممّا ذكرنا أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى هو لزوم الفدية بشاة لأنّه لم يثبت في مقابل النصّ الدالّ عليه ما يوجب الصرف عن الظاهر والحمل على خلافه . كما أنّ الظاهر بمقتضى كلمة « بل » في المتن ، الظاهرة في الترقّي ، أنّ الاحتياط المذكور في المتن وجوبي لا استحبابي ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 158 / 527 ؛ الاستبصار 2 : 242 / 844 ؛ الفقيه 2 : 237 / 1128 ؛ وسائل الشيعة 13 : 513 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 6 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 77 | الشيخ فاضل اللنكراني