مسألة 3 : لو ترك التقصير عمداً وأحرم بالحجّ بطلت عمرته ، والظاهر صيرورة حجّه إفراداً ، والأحوط بعد إتمام حجّه أن يأتي بعمرة مفردة وحجّ من قابل . ولو نسي التقصير إلى أن أحرم بالحجّ صحّت عمرته ، ويستحبّ الفدية بشاة ، بل هي أحوط 1 .
شرح
فيما لو ترك التقصير وأحرم بالحجّ
1 - في هذه المسألة فرضان : الفرض الأوّل : ما لو ترك التقصير في عمرة التمتّع عمداً وأحرم بحجّ التمتّع الذي يكون مترتّباً على عمرته وقد حكم في المتن ببطلان عمرته ، واستظهر صيرورة حجّه إفراداً . ومن الواضح إنّ هذا على خلاف القاعدة ، فإنّ مقتضاها كون الإحرام بالحجّ باطلًا ، لأنّ المفروض صورة العمد وتكون العمرة صحيحة غاية الأمر نقصانها بسبب ترك التقصير ، فاللازم إكمالها بالإتيان بالتقصير ثمّ الإحرام بالحجّ بعده . وعليه فالحكم المذكور في المتن على خلاف القاعدة ، لكنّه منسوب إلى المشهور « 1 » - كما عن الدروس « 2 » - بل لم ينقل الخلاف من المتقدّمين إلّامن ابن إدريس « 3 » بناء على أصله وهو عدم حجّية خبر الواحد مطلقاً . ومنشؤ فتوى المشهور روايتان واردتان في هذا الفرض : إحداهما : موثّقة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّهامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 332 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 159 ، ذيل الحديث 529 ؛ الوسيلة : 162 ؛ الجامع للشرائع : 203 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 316 ؛ مختلف الشيعة 4 : 63 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 333 .
( 3 ) - السرائر 1 : 581 .