شرح
الأمر أنّ اللازم في التقصير ومثله تعلّق النيّة بعنوانه وإنّ النيّة كذلك - كما سيجيء في المسألة الثانية إن شاء اللَّه - أوّل الخصوصيّة المعتبرة في النيّة . ومن المعلوم أنّ من نوى الحلق وشرع فيه لم يتحقّق منه قصد عنوان التقصير وإن فرض تحقّقه بأوّل جزء من الحلق ، فتدبّر .
وممّا ذكرنا ظهر ما يرد على صاحب الحدائق من الإشكال . وإنّه لا يتحقّق عنوان التقصير ولو بحلق بعض الرأس دون تمامه . ويدلّ على تعيّن التقصير مضافاً إلى ما عرفت صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - قال :
وليس في المتعة إلّاالتقصير « 1 » .
ثمّ الظاهر إنّه لو حلق مكان التقصير يترتّب عليه مضافاً إلى استحقاق العقوبة لأنّه من محرّمات الإحرام ، وقد ارتكبه في حال الإحرام قبل أن يحلّ الكفّارة التي تقدّم البحث عنها « 2 » ، وهي دم شاة . للأدلّة المذكورة هناك ولا حاجة هنا إلى إقامة دليل خاصّ على ثبوت الكفّارة في المقام ، ولكنّه مع ذلك يدلّ عليه رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر أمرَّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق « 3 » .
ولكنّها مضافاً إلى ضعف السند لأنّ في طريق الشيخ قدس سره محمّد بن سنان وفي طريق الصدوق عليّ بن أبي حمزة فيها مناقشة من حيث المفاد والدلالة . لأنّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 160 / 533 ؛ وسائل الشيعة 13 : 510 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 14 : 205 - 209 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 158 / 525 ؛ الاستبصار 2 : 242 / 842 ؛ الفقيه 2 : 238 / 1133 ؛ وسائل الشيعة 13 : 510 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 4 ، الحديث 3 .