تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الجهة الثالثة : في كفاية الحلق مكان التقصير وعدمها . فالمشهور « 1 » عدم جوازه وعدم الاجتزاء به . وقد وقع التصريح به من غير واحد من الأصحاب . وقد نسب إلى الشيخ قدس سره « 2 » التخيير بين الأمرين ، وإلى العلّامة « 3 » أنّ الواجب هو التقصير ، ولكن لو حلق يجزي عن التقصير ، وعن صاحب الحدائق « 4 » جواز الحلق إذا كان متعلّقاً ببعض الرأس دون تمامه . ويرد على الشيخ الروايات المتقدّمة الظاهرة في تعيّن التقصير ، والظاهر مغايرة عنوان الحلق مع التقصير . ولذا يكون التخيير بينهما في باب الحجّ إنّما يرجع إلى التخيير بين العنوانين المتبائنين لا المترادفين ولا الأقلّ والأكثر . فإن قام دليل على التخيير بين الأمرين في عمرة التمتّع - كما قام في الحجّ - نقول به . ولكنّ الظاهر أنّه ليس في شيء من الروايات ذلك . فاللازم الاقتصار على خصوص عنوان التقصير . ويرد على العلّامة ما أومأنا إليه من أنّه إن أراد أنّ الحلق من مصاديق التقصير ولأجله يكفي به ، فيرد عليه وضوح منعه - كما مرّ - وإن أراد الاجتزاء به وإن لم يكن من مصاديقه ، فاللازم إقامة الدليل عليه ولم يقع . نعم ربما يوجّه ما أفاده بأنّ التقصير يتحقّق بأوّل جزء من الحلق . لكنّه مضافاً إلى منعه لعدم تحقّق التقصير ولو بأوّل جزء من الحلق . والشاهد هو العرف الذي يرى العنوانين متبائنين من أوّل
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 363 ؛ المهذّب 1 : 242 ؛ الوسيلة : 176 ؛ الكافي في الفقه : 212 ؛ الدروس الشرعية 1 : 414 ؛ كشف اللثام 6 : 33 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 330 ، مسألة 144 . ( 3 ) - منتهى المطلب 10 : 441 . ( 4 ) - الحدائق الناضرة 16 : 299 - 301 .