مسألة 13 : يتحقّق الحصر بما يتحقّق به الصدّ 1 .
مسألة 14 : لو برئ المريض وتمكّن من الوصول إلى مكّة بعد إرسال الهدي أو ثمنه ، وجب عليه الحجّ ، فإن كان محرماً بالتمتّع وأدرك الأعمال فهو ، وإن ضاق الوقت عن الوقوف بعرفات بعد العمرة يحجّ إفراداً ، والأحوط نيّة العدول إلى الإفراد ، ثمّ بعد الحجّ يأتي بالعمرة المفردة ، ويجزيه عن حجّة الإسلام ، ولو وصل إلى مكّة في وقت لم يدرك اختياريّ المشعر كتبدّل عمرته بالمفردة ، والأحوط قصد العدول ويتحلّل ، ويأتي بالحجّ الواجب في القابل مع حصول الشرائط ، والمصدود كالمحصور في ذلك 2 .
شرح
فيما لو برئ المريض
1 - قد مرّ « 1 » الفرق بين الصدّ والحصر . فاعلم أنّهما مشتركان فيما يتحقّقان به ، فما يتحقّق به الصدّ وما يتحقّق به الحصر متساويان . 2 - غير خفيّ أنّ أدلّة أحكام المحصر لا يكون الموضوع فيها مجرّد المحصر ، ولو لم يستمرّ الإحصار وارتفع ، بل المراد به الإحصار المانع عن إتمام الحجّ أو العمرة اللذين أمراللَّه تعالى بإتمامهما في قوله : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 2 » وحينئذٍ لو برئ المريض وتمكّن من الوصول إلى مكّة - وإن أرسل الهدي أو ثمنه - يجب عليه الحجّ ، مع عدم ضيق الوقت عن الوقوف بعرفات بعد العمرة في حجّ التمتّع - وقد مرّ « 3 »هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 496 - 497 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 12 : 477 - 478 .