مسألة 9 : من أحرم للعمرة ، ولم يتمكّن - بواسطة المرض - من الوصول إلى مكّة لو أراد التحلّل ، لابدّ من الهدي ، والأحوط إرسال الهدي أو ثمنه بوسيلة أمين إلى مكّة ، ويواعده أن يذبحه أو ينحره في يوم معيّن وساعة معيّنة ، فمع بلوغ الميعاد يقصّر ، فيتحلّل من كلّ شيء إلّاالنساء ، والأحوط أن يقصد النائب عند الذبح تحلّل المنوب عنه 1 .
شرح
أحكام الإحصار
1 - في هذه المسألة جهات من البحث : الأولى : في معنى الإحصار . وقد عرفت أنّ معناه في مقابل المصدود ، هو ما كانت الممنوعيّة لأجل جهة داخليّة مثل المرض . لكنّ المحقّق عنون في الشرائع « 1 » : « المحصر » . وقال صاحب الجواهر قدس سره « 2 » في شرحه ما هذه عبارته : اسم مفعول ، من أحصره المرض إذا منعه من التصرّف ، ويقول للمحبوس : حصر بغير همز ، فهو محصور . ولكن عن الفرّاء جواز قيام كلّ منهما مقام الآخر . وربما يؤيّده استعمال الفقهاء لهما هنا ، خلافاً لما عن الزجاج والمبرّد من اختصاص الحصر بالحبس والإحصار في غيره ، وكذا عن يونس ، قال : « إذا ردّ الرجل عن وجه يريد فقد أحصر وإذا حبس فقد حصر » « 3 » .هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 282 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 142 .
( 3 ) - نقله عنهم في تهذيب اللغة 1 : 838 - 839 ؛ لسان العرب 2 : 96 - 97 ؛ التبيان 2 : 155 - 156 ؛ مجمع البيان : 37 . 2