تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
عن غيرهم من أهل اللغة « 1 » خلاف ذلك . أقول : هنا أمور لابدّ من التوجّه والنظر إليها : الأوّل : أنّه ربما يكون المانع عن إتمام الحجّ أو العمرة مع التلبّس بإحرامهما غير ذلك ، كالسيل وشدّة العطوفة من ناحية الأب أو غيره . الثاني : بعض الروايات ، مثل : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه قال : المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يردّه المشركون ، كما ردّوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ليس من مرض . والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء « 2 » . الثالث : وقوع التعبير بالإحصار في قوله تعالى : « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الْهَدْىِ » « 3 » وقد احتجّ به الأصحاب على مسائل من أحكام الصدّ . بل في المسالك « 4 » عند العامّة الحصر والصدّ واحد من جهة العدوّ ، ونحوه ما عن المنتهى « 5 » . أقول : يغلب على الظنّ أنّ المحصور من منعه المرض ، أو شبهه من الجهات الداخليّة غير المرتبطة إلى شخص أو أمر آخر . والمصدود من منعه العدوّ ، أو مثله من الجهات الخارجيّة - من دون فرق بين أن يكون مشركاً أو غيره أو إنساناً أو غيره ، مثل : السيل - والذي يسهّل الخطب اشتراك العنوانين في كثير من الأحكام واختلافهما في بعضها ، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين 1 : 415 ؛ المصباح المنير : 138 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 304 / 1512 ؛ معاني الأخبار : 223 ؛ الكافي 4 : 369 / 3 ؛ المقنع : 244 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 423 / 1467 ؛ وسائل الشيعة 13 : 176 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 199 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 2 : 386 . ( 5 ) - منتهى المطلب 13 : 15 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 496 | الشيخ فاضل اللنكراني