تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
فقد استدلّ صاحب الجواهر قدس سره « 1 » بإطلاق بعض النصوص . وذكر بعض الأعلام قدس سره « 2 » أنّه لم نعثر على نصّ معتبر يدلّ بإطلاقه على وجوب ذلك ، وهو أعرف بما قال . نعم ، ورد في الفقه الرضوي ودعائم الإسلام « 3 » : الأمر بالرمي في يوم الثالث عشر على نحو الإطلاق ، وإن لم يبت ليلته في منى . ولم يقل أحد من الفقهاء بذلك أصلًا ، وإنّما قالوا بالوجوب على مَن بات ليلته . فما التزم به الأصحاب لا دليل عليه . وما دلَّ عليه الكتابان لم يلتزموا بمضمونهما ، مضافاً إلى ضعف الروايات المذكورة في الكتابين . أضف إلى ذلك أنّه يستفاد من بعض النصوص عدم الوجوب . وهو صحيح معاوية بن عمّار ، قال : إذا نفرت في النفر الأوّل - إلى أن قال : - إذا جاء الليل بعد النفر الأوّل ، فبت بمنى ، فليس لك أن تخرج منها حتّى تصبح « 4 » . فإنّه إذا جاز النفر عند الإصباح - أي : بعد طلوع الفجر - فلا يتمكّن من الرمي ، لأنّ وقته ما بين طلوع الشمس إلى الغروب . فتجويز النفر عند الإصباح يستلزم تجويز ترك الرمي ، كما لا يخفى . فالحكم بوجوب الرمي يوم الثالث عشر لمن بات ليلته في منى ، مبنيّ على الاحتياط ، انتهى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 16 . ( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 395 . ( 3 ) - الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 225 ؛ دعائم الإسلام 1 : 324 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 447 .