تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
ومنها : صحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إرم في كلّ يوم عند زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة . . . « 1 » . ومنها : غير ذلك من الروايات « 2 » التي يستفاد منها وجوب الرمي في مقابل الاستحباب ، بل بعض الأسئلة فيها دالّ على مفروغيّة ذلك ، وكون السؤال باعتبار بعض الخصوصيّات . الجهة الثانية : في عدم كونه جزءاً للحجّ ، بحيث يوجب الإخلال به ، ولو كان عن عمد وعلم إخلالًا به . والدليل عليه ما مرّ في أصل المبيت وعدم جزئيّته للحجّ ، وعدم كونه من مناسكه وأفعاله ، لتحقّق التماميّة بطواف الحجّ والزيارة والسعي ؛ على ما يدلّ عليه الرواية ، بل الروايات المتقدّمة « 3 » . وعليه فلا يترتّب على تركه العمدي ، سوى الإثم والعصيان والمخالفة والطغيان . وإن كان الواجب هو القضاء في السنة الآتية في خصوص أيّام التشريق . لأنّ الرمي لا يكون في غيرها - على ما هو مقتضى النصّ ، إلّاأنّ ذلك لا يدلّ على الجزئيّة بوجه ، بل يؤكّد الوجوب . ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى وجوب الرمي في يومين فقط ، لمن وجب عليه مبيت ليلتهما ، وفي اليوم الثالث عشر أيضاً ، لمَن وجب عليه مبيت ليلته .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 480 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 261 / 888 ؛ الاستبصار 2 : 296 / 1057 ؛ وسائل الشيعة 14 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 12 ، الحديث 2 ؛ والباب 13 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 443 .