تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
والسبب ، سواء كانت العلّة مذكورة في كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو مذكورة في كلام الإمام الحاكي عليه السلام . وهذا منه عجيب جدّاً . ثمّ إنّ المستفاد من الرواية - مضافاً إلى الجواز ، وعدم وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق - عدم ثبوت الكفّارة أيضاً . فالحكم بالثبوت فيه لا يكون مبنيّاً على الاحتياط . أي : الاحتياط الوجوبي ، كما لا يخفى . بل الظاهر عدم الثبوت ، كما عرفت . وأمّا الراعي ، فقد ذكر البعض المتقدّم « 1 » أن استثنائهم لعلّه غفلة من الأعلام . لأنّ الراعي شغله وعمله في النهار ، وأمّا في الليل فحاله وحال بقيّة الناس سواء . ولذا استثني الراعي من الرمي في النهار . نعم قد يضطرّ الراعي من المبيت خارج مكّة لحفظ أغنامه ، وهذا عنوان آخر ، يدخل بذلك في عنوان المضطرّ . أقول : ما أفاده قدس سره بالإضافة إلى الراعي حقّ لا ريب فيه . وقد عرفت « 2 » أنّ حديث الرفع كما يرفع الحكم التكليفي يرفع الحكم الوضعي أيضاً . فالحكم بثبوت الكفّارة فيه مبنيٌّ على الإطلاق ، ورعاية الأدلّة الأوّليّة . وأمّا مع ملاحظة العناوين الثانويّة ، فلا وجه لثبوت الكفّارة أصلًا .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 391 - 392 . ( 2 ) - عرفت في الصفحة 454 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 456 | الشيخ فاضل اللنكراني