تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
مسألة 6 : من ترك المبيت الواجب بمنى يجب عليه لكلّ ليلة شاة ؛ متعمّداً كان أو جاهلًا أو ناسياً ، بل تجب الكفّارة على الأشخاص المعدودين في المسألة الثالثة إلّاالخامس منهم ، والحكم في الثالث والرابع مبنيّ على الاحتياط 1 .
شرح

ثبوت الكفّارة على ترك المبيت

1 - أمّا ثبوت الكفّارة ، أي : كفّارة الشاة ، بالإضافة إلى كلّ ليلة يجب المبيت فيها بمنى ، بالمقدار الذي تقدّم ، فلصحيحة معاوية بن عمّار « 1 » الواردة في أصل المسألة ، المشتملة على قوله عليه السلام : « فإن بتّ في غيرها ، فعليك دم » . فإنّ ظاهرها العرفي ثبوت الدم بالنسبة إلى كلّ ليلة ، لا على ترك مجموع الليالي . ثمّ إنّ ظاهرها - كما في الجواهر « 2 » - إطلاق ثبوت الكفّارة ، وعدم الفرق بين المتعمّد والمضطرّ والعالم والجاهل والذاكر والناسي . إلّاأنّه يرد عليه أنّ مقتضى حديث الرفع « 3 » الذي ظاهره رفع جميع الأمور الشرعيّة من الأحكام التكليفيّة والوضعيّة في موارد عناوينه عدم ثبوت الكفّارة أيضاً بالإضافة إلى المضطرّ وكذا الجاهل وكذا الناسي . لا لأجل الملازمة بين سقوط التكليف وسقوط الوضع ، حتّى يجاب بعدم الملازمة مورد اضطرار الرجل المحرم إلى لبس المخيط ، وكذا الاضطرار التظليل ، بل لأجل أنّ ظاهر حديث الرفع ، رفع كلا الأمرين ، إلّامع قيام الدليل . وفي المقام لا
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 443 . ( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 6 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 140 .