تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
مسألة 9 : من جاز له النفر يوم الثاني عشر ، يجب أن ينفر بعد الزوال ولا يجوز قبله ، ومن نفر يوم الثالث عشر جاز له ذلك في أيّ وقت منه شاء 1 .
شرح

الفرق بين النفرين

1 - الفرق بين النفرين اللذين يعبّر - سيّما في الروايات - عن الأوّل ، وهو اليوم الثاني عشر بالنفر الأوّل ، وعن الثاني ، وهو اليوم الثالث عشر بالنفر الثاني ، هو دلالة النصوص على ذلك . منها : صحيحة الحلبي ، أنّه سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينفر في النفر الأوّل قبل أن تزول الشمس ، فقال : لا ، ولكن يخرج ثقله إن شاء ، ولا يخرج هو حتّى تزول الشمس « 1 » . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أردت أن تنفر في يومين ، فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس ، وإن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق - وهو يوم النفر الأخير - فلا شيء عليك أي ساعة نفرت قبل الزوال أو بعده . . . « 2 » . ومنها : صحيحة أبي أيّوب ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام إنّا نُريد أن نتعجّل السير - وكانت ليلة النفر ، حين سألته - فأيّ ساعة تنفر ؟ فقال لي : أمّا اليوم الثاني فلا تنفر حتّى تزول الشمس ، فأمّا اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشمس فانفر على كتاب اللَّه . فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 288 / 1422 ؛ وسائل الشيعة 14 : 276 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 9 ، الحديث 6 . ( 2 ) - الكافي 4 : 520 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 271 / 926 ؛ الاستبصار 2 : 300 / 1073 ؛ الفقيه 2 : 287 / 1414 ؛ وسائل الشيعة 14 : 274 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 9 ، الحديث 3 .