شرح
الروايات كثيرة ، كصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » .
لكنّ الكليني في نقله زاد قوله : « وسألته عن الرجل زار عشاء ، فلم يزل في طوافه ودعاءه وفي السعي بين الصفا والمروة حتّى يطلع الفجر ، فقال : ليس عليه شيء كان في طاعة اللَّه » « 2 » .
ولكنّه ذكر « 3 » أنّه يكون هناك رواية أخرى لمعاوية بن عمّار ، قد نقلها الشيخ الطوسي قدس سره لكن فيها بدل « زار عشاء » مذكورة : « زار البيت » « 4 » .
ومن الواضح عدم كونها رواية أخرى لمعاوية بن عمّار ، بل روايته رواية واحدة مردّدة بين أمرين . وإن كان بينهما وضوح وخفاء ، من جهة أنّ من صلّى المغرب في منى وزار البيت عشاء . ومن الواضح استلزامه للحركة من منى إلى مكّة هل تكون حركته هذه مغتفرة أم لا ؟ فرواية « من زار العشاء » لها ظهور قويّ في الاغتفار ، ورواية « من زار البيت » لها ظهور باعتبار ترك الاستفصال . وإلّا فأصل الدلالة موجودة في كلا النقلين ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 447 .
( 2 ) - راجع : الكافي 4 : 514 / 1 .
( 3 ) - راجع : المعتمد في شرح المناسك 29 : 384 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 258 / 876 ؛ الاستبصار 2 : 293 / 1043 ؛ وسائل الشيعة 14 : 255 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 1 ، الحديث 13 .