شرح
ثانيتهما : مرسلة أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلّت ، قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله « 1 » .
والروايتان مضافاً إلى ضعف سندهما ، يكون اشتمالهما على مانعيّة الحيض عن السعي ، كالطواف مانعاً عن الأخذ بهما لمعلوميّة عدم مانعيّة الحيض بالإضافة إلى السعي بوجه ، وعدم اشتراط الطهارة فيه كذلك . فإنّه يجوز للحائض الشروع في السعي وتكميله بخلاف الطواف - على ما مرّ - فلا مجال للأخذ بالروايتين أصلًا .
وقد استدلّ صاحب المستند « 2 » على الإطلاق برواية صحيحة لمعاوية بن عمّار المشتملة على قوله عليه السلام : فإن سعى الرجل أقلّ من سبعة أشواط ، ثمّ رجع إلى أهله ، فعليه أن يرجع فيسعى تمامه وليس عليه شيء ، وإن كان لم يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعاً ، وإن كان قد أتى أهله أو قصّر وقلّم أظافيره فعليه دم بقرة .
والظاهر أنّها لا تكون رواية ، بل من كلام الشيخ قدس سره في التهذيب « 3 » ذكره بعد صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 4 » الواردة في الزيادة السهوية بعنوان صورة المسألة وبيانها أوّلًا حتّى يستدلّ عليه بالرواية أو الروايات الواردة فيها ولا تكون رواية أصلًا ، والشاهد عليه قوله بعده : روى ثمّ ذكر رواية سعيد بن يسار دليلًا وقد
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 449 / 3 ؛ وسائل الشيعة 13 : 454 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 85 ، الحديث 2 .
( 2 ) - مستند الشيعة 12 : 181 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 153 ، ذيل الحديث 503 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 38 .