شرح
حتّى رجع إلى أهله ، قال : إذا كان على وجه الجهالة ، أعاد الحجّ وعليه بدنة « 1 » .
قال في الوسائل بعد نقل هذا الخبر : ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام إلّاأنّه قال : سها أن يطوف « 2 » . والظاهر أنّ كاشف اللثام إنّما تبع هذا النقل مع عدم كون السند صحيحاً .
وحيث إنّ الرواية الأولى صحيحة ، فلا محيص إلّاعن الالتزام بها ، والحكم بثبوت الكفّارة على تارك الطواف جهلًا بالحكم . وإن لم يرجع إلى أهله ، فضلًا عن تحقّق المواقعة وثبوت الجماع ، وأشدّية حكم الجاهل من العالم التارك للطواف ، حيث لا تكون الكفّارة ثابتة في حقّه ، ولا يجب عليه إلّاإعادة الحجّ . وإن كانت مستبعدة إلّاأنّه بعد ورود الرواية الصحيحة المزبورة فيه ، لا محيص إلّاعن الالتزام بها ولا مانع منه .
ثمّ إنّ إتيان الأهل والرجوع إليه لا يكون مذكوراً في هذه الرواية . فلا مجال لاحتمال المراد به هي المواقعة ، بعد عدم وروده أصلًا . ومقتضى إطلاق الصحيحة ثبوت الحكمين مطلقاً ، وإن لم تتحقّق المواقعة أصلًا .
ثمّ إنّ الحكم بإعادة الحجّ في الصحيحة يمكن أن يكون قرينة على أنّ المراد بالعمرة ، هي عمرة التمتّع التي تكون مرتبطة بحجّه . وإلّا فالعمرة المفردة مستقلّة لا ارتباط لها بالحجّ ، ولا وقت لها أصلًا ، وإن كانت في بعض الأشهر مستحبّة بالخصوص .
ثمّ إنّ إطلاق عنوان الزيارة على مطلق الحجّ - كما في المتن - ممّا لا يساعده اللغة ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 127 / 419 ؛ الاستبصار 2 : 228 / 786 ؛ الفقيه 2 : 256 / 1240 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 404 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 56 ، الحديث 2 .