شرح
تقدّم ، فإنّه لا يتجاوز عن مجرّد الاحتمال ، من دون أن يكون في البين ما يؤيّده ، فتدبّر .
الرابعة : في أنّ الحكم لا يكون منحصراً بمسألة الكفّارة . بل الواجب على الناسي المذكور إعادة الطواف بنفسه أو بالاستنابة ، بعد كون الحجّ بأجمعه قابلًا للنيابة ، فضلًا عن إجزاءه . ولذا كان سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره يحكم بحجّية الظنّ في أفعال الصلاة « 1 » ، من طريق قيام الدليل على الحجّية في نفس الركعة المركّبة من أجزاء مختلفة من الركن وغيره . هذا مع دلالة الروايات على جريان الاستنابة في المقام ، فلا إشكال فيها من هذه الجهة .
الخامسة : ظاهر قوله عليه السلام في صحيحة عليّ بن جعفر عليه السلام - المتقدّمة « 2 » - في حجّ ، هو البعث في زمان الحجّ ، « وفي عمرة هو البعث في زمانه . فالرواية متعرّضة للزمان فقط .
وأمّا من جهة المكان ، فلا دلالة لها عليه . وظاهرها أنّ المكان هي مكّة ، كما صرّح به الماتن قدس سره لكنّه يحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السلام : « في حجّ » هي منى . وبقوله :
« في عمرة » هي مكّة . ويؤيّده مضافاً إلى أنّ الأمر في الكفّارات يكون كذلك ، أنّه لا وقت للعمرة المفردة ، وعمرة التمتّع لا تكون مستقلّة عن الحجّ .
السادسة : إنّ البحث في إعادة السعي في غير طواف النساء قد تقدّم « 3 » ، ولا حاجة إلى الإعادة .
هامش
( 1 ) - راجع : نهاية التقرير 2 : 477 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 433 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 20 .