مسألة 12 : لو نسي وترك الطواف الواجب - من عمرة أو حجّ أو طواف النساء - ورجع وجامع النساء ، يجب عليه الهدي ، ينحره أو يذبحه في مكّة ، والأحوط نحر الإبل ، ومع تمكّنه بلا مشقّة يرجع ويأتي بالطواف ، والأحوط إعادة السعي في غير نسيان طواف النساء ، ولو لم يتمكّن استناب 1 .
شرح
لو نسي وترك الطواف الواجب
1 - نسب إلى أكثر الفقهاء قدّس سرّهما « 1 » في الفرض المذكور وجوب بدنة ، وذهب جماعة منهم المحقّق وصاحب الجواهر « 2 » إلى أنّه كفّارة عليه ، واحتمل المحقّق « 3 » أنّ القائلين بالكفّارة إنّما أرادوا وجوبها فيما إذا كانت المجامعة بعد التذكّر . وأمّا إذا واقع وهو لم يرتفع نسيانه بعد ، بل في حال استمرار النسيان السابق ، فلا شيء عليه . فإذا يرتفع الخلاف بين النافين للكفّارة والمثبتين لها . والأصل في هذه المسألة رواية عليّ بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ ، بعث به في حجّ ، وإن كان تركه في عمرة ، بعث به في عمرته ، ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه « 4 » .هامش
( 1 ) - النهاية ونكتها 1 : 506 ؛ المبسوط 1 : 359 ؛ المهذّب 1 : 231 ؛ الجامع للشرائع : 198 - 199 ؛ قواعدالأحكام 1 : 429 ؛ جامع المقاصد 3 : 201 - 202 ؛ مدارك الأحكام 8 : 177 .
( 2 ) - السرائر 1 : 574 ؛ الدروس الشرعية 1 : 405 ؛ المختصر النافع : 167 ؛ شرائع الإسلام 1 : 270 ؛ جواهرالكلام 19 : 386 .
( 3 ) - راجع : شرائع الإسلام 1 : 270 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 128 / 421 ؛ الاستبصار 2 : 228 / 788 ؛ قرب الإسناد : 244 / 969 ؛ مسائل عليّ بن جعفر : 106 / 9 .