مسألة 11 : لو ترك طواف النساء سهواً ورجع إلى بلده ، فإن تمكّن من الرجوع بلا مشقّة يجب ، وإلّا استناب فيحلّ له النساء بعد الإتيان 1 .
شرح
نسيان طواف النساء
1 - قد عرفت فيما مرّ أنّ طواف النساء وإن لا يكون من الحجّ لا جزءاً ولا شرطاً ، إلّاأنّه مأمور به بالأمر الوجوبي المستقلّ وشرط لحلّية النساء . فاعلم أنّه لو تركه إمّا عمداً وإمّا سهواً ، وذكر السهو في المتن ليس لأجل اختصاص الحكم به ، ولذا ذكرنا في التعليقة « 1 » ، وكذا عمداً بل لأجل وقوع الترك نوعاً كذلك ، وإلّا فالحاجّ الذي قد امتثل أمر المولى لا يكون بصدد ترك طواف النساء عمداً ، وإن لا يكون من الحجّ . فالترك الحاصل يكون نوعاً مستنداً إلى السهو . والوجه في الحكم المذكور في المتن أنّه مع إمكان الرجوع إلى مكّة وتدارك طواف النساء بالمباشرة من دون أن يكون هناك حرج ومشقّة ، موجب لرفع الحكم ، بل عدم جعله كما يستفاد من آية نفي الحرج « 2 » ، لابدّ من الرجوع والتدارك بالمباشرة . ومع عدم التمكّن منه كذلك لابدّ من الاستنابة . فإنّه تجري النيابة في طواف النساء ، لأنّه - مضافاً إلى عدم كونه أهمّ من طواف الزيارة الذي تجري فيه النيابة ، كما عرفت وسيأتي أيضاً إن شاء اللَّه تعالى ، وإنهامش
( 1 ) - تعليقة الشارح المعظّم رحمه الله على كتاب الحجّ من تحرير الوسيلة : 132 ، مسألة 11 .
( 2 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 .