تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
الأوّلتين . فإمّا أن يقال بلزوم الإعراض عنها لإعراض المشهور ، وهو قادح في الحجّية . وإمّا أن يقال بأنّه على فرض التعارض تصل النوبة إلى المرجّحات . وأوّلها - كما ذكرنا « 1 » مراراً - هي الشهرة في الفتوى المطابقة لغيرها . ثمّ الظاهر أنّه إذا كان الزائد المنسيّ أقلّ من شوط واحد . فالروايات وإن كانت لا تشمله لورودها في مورد زيادة شوط واحد أو شوطين أو أزيد ، إلّاأنّ دلالة الطائفة الأولى على حكمه إنّما هي بنحو الأولويّة ، لأنّه إذا كان الشوط الكامل أو أزيد لازم الطرح في صورة النسيان فطرح الأقلّ من شوط واحد . وإلغائه إنّما يكون بطريق أولى . والشاهد فهم العرف واستفادتهم ذلك . وأمّا الطائفة الثانية الدالّة على التكميل والإضافة ، فلا دلالة لها على جواز التكميل في هذه الصورة لأنّ موردها - مع وحدتها - هي صورة إضافة شوط كامل نسياناً ولا تشمل صورة زيادة الأقلّ ولا أولويّة بالإضافة إلى هذه الطائفة لأنّه لا يكون في البين أولويّة من هذه الجهة . ولا يلازمه بين الجهتين أصلًا . نعم ، يستفاد منها جواز التكميل والتتميم بالإضافة إلى الزائد عن شوط واحد بطريق أولى . فإنّه إذا كان التكميل أسبوعين مشروعاً مع زيادة شوط واحد على الأشواط السبعة الأصليّة ، فمشروعيّته فيما إذا كان الواقع زائداً على شوط واحد بطريقٍ أولى ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في الزيادة السهويّة . المقام الثاني : في النقيصة السهويّة . وهي بخلاف الزيادة لا تكاد تتحقّق إلّا على تقدير فوت الموالاة بناءً على اعتباره أو الدخول فيما يكون مترتّباً على
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 18 وتفصيل الشريعة 14 : 187 و 235 - 236 .