مسألة 35 : يحلّ للمحرم بعد الرمي والذبح والحلق ، أو التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام إلّاالنساء والطيب ، ولا تبعد حلّيّة الصيد أيضاً ، نعم يحرم الصيد في الحرم للمُحرم وغيره لاحترامه 1 .
شرح
مدخليّة الحلق أو التقصير في التحلّل
1 - يقع الكلام في هذه المسألة تارة في غير الصيد وأخرى فيه . فالكلام يقع في أمرين : الأوّل : غير الصيد من محرّمات الإحرام - من النساء والطيب - فنقول : إنّ المشهور « 1 » حكموا بتوقّف حليته على آخر أعمال منى ، وهو الحلق أو التقصير بعد وقوعهما بعدها . وعن الصدوقين « 2 » حصول التحلّل بمجرّد الرمي الذي هو أوّل أعمال منى . ودليلهما فقه الرضا « 3 » الذي لم يثبت كونه رواية ، فضلًا عن الصحّة والاعتبار . وقد ذكرنا هذه الجهة مراراً ، ولذا لم يرو صاحب الوسائل عنه شيئاً أصلًا . ويدلّ على المشهور روايات كثيرة : منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّاالنساء والطيب ، فإذا زار البيت وسعى بين الصفا والمروة ، فقد أحلَّ من كلّ شيء أحرم منه إلّاالنساء ، وإذا طاف طواف النساء فقدهامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 244 / 828 ؛ النهاية ونكتها 1 : 533 ؛ المبسوط 1 : 376 ؛ الوسيلة : 187 ؛ السرائر 1 : 601 ؛ الجامع للشرائع : 216 ؛ كشف اللثام 6 : 220 - 221 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 328 ؛ ونقله عن والد الصدوق في مختلف الشيعة 4 : 298 .
( 3 ) - الفقه المنسوب إلي الإمام الرضا عليه السلام : 226 .