تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
مسألة 33 : يجب أن يكون الطواف والسعي بعد التقصير أو الحلق ، فلو قدّمهما عمداً يجب أن يرجع ويقصّر أو يحلق ، ثمّ يعيد الطواف والصلاة والسعي ، وعليه شاة . وكذا لو قدّم الطواف عمداً ، ولا كفّارة في تقديم السعي وإن وجبت الإعادة وتحصيل الترتيب . ولو قدّمهما جهلًا بالحكم أو نسياناً وسهواً فكذلك إلّافي الكفّارة ، فإنّها ليست عليه 1 .
شرح

تقديم الطواف على الحلق أو التقصير عمداً

1 - هذه المسألة ، أي : لزوم الإعادة مطلقاً لدى الإمكان في صورة العلم والعمد وكذا في صورة النسيان والجهل بالحكم وإن كان مطابقاً للمشهور « 1 » ، بل قال في الجواهر « 2 » : لا أجد فيه خلافاً ، بل في محكيّ المدارك وغيره « 3 » أيضاً ذلك . إلّاأنّ الأدلّة والروايات لا تساعدها . لأنّ العمدة ثلاث روايات : إحداها : صحيحة جميل بن درّاج المتقدّمة « 4 » الحاكية لجريان حجّة الوداع المشتملة على الجواب عن سؤاله الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، بقوله : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً » مستشهداً بذلك الجريان ، فإنّ قوله عليه السلام « لا ينبغي » ظاهر في عدم الجواز الشرطي . والاستثناء شاهد على أنّ مورده صورة العلم والعمد . والاستشهاد دليل على أنّ في صورة المستثنى لا تجب الإعادة أصلًا . ثانيتها : صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رميت
هامش
( 1 ) - النهاية ونكتها 1 : 533 ؛ السرائر 1 : 601 ؛ شرائع الإسلام 1 : 265 ؛ مسالك الأفهام 2 : 322 . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 24 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 8 : 93 - 94 ؛ ذخيرة المعاد : 682 ؛ كشف اللثام 6 : 218 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 370 - 371 .