شرح
مع أنّه قلّما يتحقّق ويتّفق في الخارج ولا يعرض إلّالبعض الناس في بعض المواقع .
ولأجل ما ذكرنا لم يتحقّق الاستفصال منه صلى الله عليه وآله وسلم أوّلًا واستشهد الإمام عليه السلام بما وقع في عصره صلى الله عليه وآله وسلم ثانياً ، مع أنّ السؤال منه عليه السلام كان عن صورة النسيان .
فالصحيحة تدلّ على حكم الجاهل أيضاً . وإن لم يقع التعرّض لحكمه بالخصوص في شيء من الروايات - فلا يبعد إلحاقه بالناسي - كما في المتن .
وأمّا العالم العامد : فالمعروف بينهم أيضاً « 1 » هو الإجزاء والصحّة ، بل ربما ادعي « 2 » الإجماع عليه نظراً إلى أنّ وجوب الترتيب تكليفي محض ، ولا يترتّب على مخالفته سوى المعصية وأحكامها ، نظير ما ذكره بعض أساتيذنا « 3 » في صلاة الجماعة ، من أنّ وجوب متابعة المأموم للإمام لا يترتّب على مخالفته بطلان الصلاة بل ولا بطلان الجماعة . لكنّ المحكيّ عن صاحب المدارك الخلاف « 4 » . وأنّ الوجوب في الترتيب كوجوب سائر الأمور المعتبرة في المركبات العباديّة شرطي أو جزئي . وقد تبعه في ذلك صاحب الحدائق « 5 » وبعض آخر .
وقد استدلّ للمشهور بروايات ، لابدّ من النظر والدقّة فيها .
منها : رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك ، إنّ رجلًا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر ، وحلق قبل أن يذبح ، فقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين ، فقالوا : يا
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 345 ؛ الكافي في الفقه : 200 ؛ السرائر 1 : 602 ؛ ونقله عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة 4 : 295 .
( 2 ) - منتهى المطلب 11 : 341 ؛ ذخيرة المعاد : 681 .
( 3 ) - راجع : نهاية التقرير 3 : 318 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 101 .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 17 : 246 ؛ جامع المقاصد 3 : 232 .