تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
تخصيص الحكم بصورة عدم التمكّن أيضاً . ثمّ إنّه ربما يظهر في بادي النظر وجود روايات متعدّدة في مقابل الروايتين الواردتين في المقام ، وقد جعلها بعض الأعلام قدس سره « 1 » على طوائف ثلاث : الطائفة الأولى : ما تدلّ بالإطلاق على لزوم التتابع وأنّه لو صام يومين ولا يتابع اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيّام ، مثل رواية عليّ بن الفضل الواسطي ، قال : سمعته يقول : إذا صام المتمتّع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث ، فقد فاته صيام ثلاثة أيّام في الحجّ ، فليصم بمكّة ثلاثة أيّام متتابعات ، فإن لم يقدر ولم يقيم عليه الجمّال ، فليصمها في الطريق أو إذا قدِمَ على أهله صام عشرة أيّام متتابعات « 2 » . والرواية مع كونها مضمرة وضعيفة بعليّ بن الفضل الواسطي ، مطلقة شاملة للفروض والصور المتعدّدة كصيام اليوم السابع والثامن وصيام يومين قبل الأيّام الثلاثة أو مع بعضها وللمقام أيضاً فأدلّة المقام صالحة لتقييد إطلاقها وإخراج المقام منها فالتعارض بدوي . الطائفة الثانية : ما يدلّ على أنّ من فاته صوم هذه الأيّام ولو بفوت يوم واحد ، يصوم ثلاثة بعد أيّام التشريق ، مثل صحيحة حمّاد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : قال عليّ عليه السلام صيام ثلاثة أيّام في الحجّ قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة فمن فاته ذلك فليستحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر ، ويصبح
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 278 - 282 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 231 / 782 ؛ الاستبصار 2 : 279 / 993 ؛ وسائل الشيعة 14 : 196 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 52 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 313 | الشيخ فاضل اللنكراني