تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
عمرة التمتّع ، فلا محالة يصير وجوب جميع المناسك فعليّاً وإن كان الواجب معلّقاً على زمان أو شيء آخر ، من دون فرق بين كون التمتّع واجباً أو مستحبّاً ، لوجوب الإتمام على كلا التقديرين . ولا معنى للإتمام إلّاالإتيان بكلّ منسك في ظرفه ، فالوجوب بعد التلبّس بالإحرام متحقّق بالفعل ، كأصل وجوب الحجّ بعد تحقّق الاستطاعة وإن كان قبل أشهره فالشبهة مندفعة . ثمّ أنّ في مقابل الروايات المتقدّمة طائفتين من الأخبار : الطائفة الأولى : ما تدلّ بظاهرها على لزوم التأخير عن يوم النحر ، وهي ما رواه الكليني عن بعض أصحابنا عن محمّد بن الحسين عن أحمد بن عبداللَّه الكرخي ، قال : قلت للرضا عليه السلام : المتمتّع يقدم وليس معه هدي ، أيصوم مالم يجب عليه ؟ قال : يصبر إلى يوم النحر فإن لم يصب فهو ممّن لم يجد « 1 » . والجواب عنها مضافاً إلى عدم اعتبارها من حيث السند أنّه يمكن أن يقال بأنّ موردها ما إذا احتمل وجود الهدي في يوم النحر . ويؤيّده التعبير بالصبر . وقوله : « فإن لم يصب » ومورد الروايات المتقدّمة صورة إحراز عدم وجود الهدي في اليوم المذكور مع أنّه على تقدير التعارض يكون الترجيح مع تلك الروايات لقيام الشهرة ، بل الإجماع « 2 » على مشروعيّة الصيام في الأيّام الثلاثة المذكورة فيها وإن وقع الاختلاف في التعيّن وعدمه ، فلا مجال لهذه الرواية الدالّة على عدم المشروعيّة ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 510 / 16 ؛ وسائل الشيعة 14 : 199 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 54 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 304 .