مسألة 17 : يجب وقوع صوم ثلاثة أيّام في ذي الحجّة ، والأحوط أن يصوم من السابع إلى التاسع ، ولا يتقدّم عليه ، ويجب التوالي فيها ، ويشترط أن يكون الصوم بعد الإحرام بالعمرة ، ولا يجوز قبله ، ولو لم يتمكّن من صوم السابع صام الثامن والتاسع ، وأخّر اليوم الثالث إلى بعد رجوعه من منى ، والأحوط أن يكون بعد أيّام التشريق ؛ أي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر 1 .
شرح
لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجّة
1 - قد وقع التعرّض في هذه المسألة لُامور ترتبط بصيام ثلاثة أيّام : الأمر الأوّل : في لزوم وقوع صيام ثلاثة أيّام في خصوص ذي الحجّة وإن كان أشهر الحجّ ثلاثة وأوّلها الشوّال إلّاأنّ المراد بقوله تعالى : « فِي الْحَجِّ » « 1 » هو خصوص ذي الحجّة قال صاحب الجواهر « 2 » : وشهره ، وهو هنا ذو الحجّة عندنا ، وفي بعض الروايات « 3 » تفسير : في الحجّ بذي الحجّة ، فلا إشكال في هذا الأمر ، كما أنّه لا خلاف فيه بل الإجماع عليه « 4 » . الأمر الثاني : في تعيّن اليوم السابع إلى اليوم التاسع للصيام وعدم التقدّم عليه ولا التأخّر منه مع التمكّن ، ويدلّ عليه روايات متعدّدة : منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن متمتّع لم يجدهامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 167 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 4 ) - المقنع : 281 ؛ المقنعة : 452 ؛ النهاية ونكتها 1 : 524 ؛ المهذّب 1 : 258 ؛ الوسيلة : 182 ؛ السرائر 1 : 592 ؛ الجامع للشرائع : 210 - 211 ؛ شرائع الإسلام 1 : 262 ؛ منتهى المطلب 11 : 203 .