شرح
شراء الهدي . ولكنّه يظهر من المسالك « 1 » أنّه مع القدرة على التكسّب اللائق بحاله يجب عليه ذلك . ولكنّه ذكر في الجواهر « 2 » أنّه لا يخفى عليك ما فيه .
كما أنّه لو توقّف تحصيل الهدي على بيع ماله الذي في بلده فإن كان بما يساوي ثمن المثل فلا إشكال في وجوبه إذا لم يكن مقروناً بالمشقّة وإن كان بدونه فإن كان بمقدار يتضرّر به تضرّراً معتدّاً به ، فالظاهر أنّه غير واجب . وإن كان بغيره يجب البيع لصدق الوجدان عند العرف .
وأمّا اللباس ، فقد قال المحقّق في الشرائع « 3 » : « ولا يجب بيع ثياب التجمّل في الهدي ، بل يقتصر على الصوم » وفي الجواهر « 4 » : بلا خلاف أجده فيه . بل في المدارك « 5 » وغيرها « 6 » إنّه مقطوع به في كلام الأصحاب .
وقد استدلّ فيها له بأمور . عمدتها : فحوى استثنائها في دين المخلوق الذي هو أهمّ في نظر الشارع من دين الخالق . وبعض الروايات الواردة في المسألة مثل :
مرسلة عليّ بن أسباط عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ وفي عيبته ثياب له ، أيبيع من ثيابه شيئاً ويشتري هديه ؟ قال : لا ، هذا يتزيّن به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئاً « 7 » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 304 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 167 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 260 .
( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 126 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 8 : 23 .
( 6 ) - ذخيرة المعاد : 666 .
( 7 ) - تهذيب الأحكام 5 : 238 / 802 ؛ الكافي 4 : 508 / 5 ؛ وسائل الشيعة 14 : 202 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 57 ، الحديث 2 .