تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
الأضاحي فقال : كان عليّ بن الحسين عليه السلام وأبو جعفر عليه السلام يتصدّقان بثلث على جيرانهم ، وثلث على السؤال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت « 1 » . والمراد بالتصدّق على الجيران هو إطعامهم لوضوح عدم كونهم بأجمعهم فقراء ، كما أنّ المراد بالإمساك لأهل البيت هو الأكل من هذا الثلث للملازمة العادية بين الأمرين ، ولا دلالة في الصحيحة على لزوم التثليث المزبور ، لأنّ الفعل أعمّ منه ، مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ الحكاية المزبورة ظاهرة في عدم الوجوب لإشعارها ، بل دلالتها على الاختصاص بهما عليهما السلام فلا دلالة لها على الوجوب . ومنها : موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا » « 2 » قال : إذا وقعت على الأرض فكلوا منها وأطعموا القانع والمعترّ قال : القانع الذي يرضي بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوى شدقه غضباً ، والمعترّ المارّ بك لتطعمه « 3 » . والكلوح تكثر في عبوسة . ويقال : لوى الرجل رأسه وألوى برأسه أمال وأعرض والشدق جانب الفمّ ، وهو الذي يعبّر عنه في الفارسيّة ب « دهن كجى » . وقد انقدح أنّه لا يستفاد لا من الآية ولا من الرواية لزوم التثليث . وقد قال صاحب الجواهر « 4 » : لم أعرف قائلًا بوجوبها - يعني القسمة أثلاثاً - وقد ذكر قبله
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 499 / 3 ؛ الفقيه 2 : 294 / 1457 ؛ المقنع : 275 ؛ علل الشرائع : 438 / 3 ؛ وسائل الشيعة 14 : 163 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 13 . ( 2 ) - الكافي 4 : 499 / 2 ؛ معاني الأخبار : 208 / 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 163 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 12 . ( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 161 . ( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 161 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 296 | الشيخ فاضل اللنكراني