تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
أنّ مقتضى كلام الشهيدين والمحقّق الكركي « 1 » جواز الاقتصار على مصرف واحد منها ولو أكله أجمع . قال : بل قد يستفاد من نحو عبارة المتن المقابل فيها القول بوجوب الأكل للقول باستحباب التثليث - حيث ذكر عقيب الحكم باستحباب التثليث المتقدّم نقل عبارته ، وقيل يجب الأكل منه وهو الأظهر - إنّ أصل الصرف مستحبّ . ويؤيّد ما ذكرنا من عدم لزوم التثليث خلوّ الروايات البيانية « 2 » الحاكية لحجّة الوداع من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن تثليثه وإنّه بعد النحر قد قسّم لحوم البدن ثلاثة أقسام . بل مفادها أكل النبيّ وأمير المؤمنين عليهما السلام من المرق الذي كان لحمه بضعة من كلّ إبل من مائة . نعم ، في ذيل بعضها « 3 » أنّه تصدّق بجلودها وأمثالها الفقراء ولم يعطها الجزارين . كما أنّه يؤيّد عدم لزوم الأكل ملاحظة جملة من الروايات الظاهرة في أنّه يؤكل من الهدي ولا يؤكل من غيره من الكفّارة ومثلها ، مثل‌قوله عليه السلام في رواية عبد الرحمن : كلّ هدي من نقصان الحجّ فلا يأكل منه وكلّ هدي من تمام الحجّ فكل « 4 » . فإنّها ظاهرة في أنّ الأكل من الهدي الذي يكون من تمام الحجّ يكون في مقابل عدم جواز الأكل من هدي غيره ورواية جعفر بن بشير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 292 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 213 - 231 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 - 25 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 224 / 758 ؛ الاستبصار 2 : 273 / 967 ؛ وسائل الشيعة 14 : 160 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 297 | الشيخ فاضل اللنكراني