تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
ويظهر من الجواهر « 1 » أنّ الرواية الأخيرة روايتان يكون الراوي في إحداهما هو العلاء وفي الثانية هو محمّد بن مسلم . وعليه فما يدلّ على عدم جواز التأخير إلى الغد روايتان صحيحتان مع أنّ ظاهر الوسائل كونهما رواية واحدة . ويؤيّده أنّ الراوي عن محمّد هو العلاء . وعليه ، فيحتمل اتّحادهما مع الصحيحة الأولى أيضاً ، وإن كان بينهما اختلاف في الجواب من جهة الإثبات والنفي ، وكذا في السؤال من جهة إطلاق التأخير وتقييده بالتأخير إلى الغد ، ولكنّه مع ذلك لا يكون احتمال الاتّحاد منتفياً خصوصاً بعد اتّحاد عبارة السؤال ؛ لأنّه لا مجال لتعدّد السؤال ، سواء كان السؤال الأوّل واقعاً قبل الثاني أو بعده . أمّا في الفرض الأوّل فلأنّه بعد السؤال عن تأخير السعي بنحو الإطلاق الشامل للتأخير إلى الغد والجواب بالإثبات كذلك لترك الاستفصال فيه لا مجال للسؤال الثاني أصلًا إلّاأن يقال بظهور السؤال في التأخير في الجملة وهو لا يشمل التأخير إلى الغد . وأمّا في الفرض الثاني فمقتضى القاعدة تقييد مورد السؤال بغير الغد ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 391 .