شرح
الحر ملازماً للحرج أوّلًا ، وظهور الرواية في جواز التأخير إلى البرودة الظاهرة في جواز الإتيان به عند حدوث البرودة أو في الوسط أو في الآخر ثانياً ، وعليه فلا مجال لتوهّم كون مفاد الرواية جواز التأخير في خصوص صورة الحرج .
وأمّا الثانية فلا يستفاد منها الجواز إلى الليل مطلقاً ولو من دون عذر ، لأنّها حكاية فعل الإمام عليه السلام والفعل لا إطلاق له إلّاإذا كان الحاكي له هو إمام آخر ، وكان غرضه من حكاية بيان الحكم وفي غير ذلك لا وجه للتمسّك بالإطلاق .
وعليه ، فيحتمل أن يكون تأخيره عليه السلام في مورد العذر ، فلا دلالة للرواية على جواز التأخير إلى الليل مطلقاً ، كما أنّ الزيادة في نقل الصدوق لا تصلح لإثباته ، فتدبّر .
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم « 1 » .
وصحيحة العلاء بن رزين . قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا « 2 » .
وفي الوسائل بعد نقل الرواية عن الكليني : ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 129 / 424 ؛ الاستبصار 2 : 229 / 791 ؛ وسائل الشيعة 13 : 411 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 60 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 422 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 129 / 425 ؛ الاستبصار 2 : 229 / 792 ؛ الفقيه 2 : 253 / 1220 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 411 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 60 ، الحديث 3 .