شرح
وأعجب من ذلك ؛ أنّه حكى عن الحدائق « 1 » أنّه نقل عن الشهيد « 2 » أنّه قال بعد نقل ذلك من المحقّق : وهو مرويّ مع أنّه لم يصل إلينا رواية دالّة على جواز التأخير إلى الغد بالنحو المذكور . اللهمّ إلّاعلى سبيل الإطلاق ، كما في بعض الروايات « 3 » وكيف كان ، فالروايات الواردة في هذه المسألة عبارة عن :
صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقدِم مكّة وقد اشتدّ عليه الحرّ فيطوف بالكعبة ويؤخّر السعي إلى أن يبرد . فقال : لا بأس به وربما فعلته . وقال : وبما رأيته يؤخِّر السعي إلى الليل « 4 » .
قال في الوسائل بعد نقل الرواية عن الشيخ : ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبداللَّه بن سنان مثله إلى قوله : وربما فعلته . إلّاأنّه قال : يقدِم مكّة حاجّاً « 5 » . ورواه الصدوق بإسناده عن عبداللَّه بن سنان مثل رواية الكليني وزاد : وفي حديث آخر :
يؤخّره إلى الليل « 6 » .
والرواية مشتملة على حكايتين ، حكاية القول وحكاية الفصل .
أمّا الأولى فمفادها جواز تأخير السعي إلى أن يبرد .
والظاهر أنّ الجواز لا يختصّ بصورة الحرج والتعب والجهد لعدم كون اشتداد
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 16 : 295 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 412 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 411 ؛ كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 60 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 128 / 423 ؛ الفقيه 2 : 252 / 1218 و 253 / 1219 ؛ الاستبصار 2 : 229 / 790 ؛ الكافي 4 : 421 / 3 ؛ وسائل الشيعة 13 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 60 ، الحديث 1 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 13 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 60 ، الحديث 1 .
( 6 ) - الفقيه 2 : 252 / 1218 و 253 / 1219 .