شرح
فلا إشكال فيه أيضاً « 1 » . وأمّا إذا كان لمجرّد الاستراحة من دون أن يكون جهد ومشقّة فمقتضى جملة من الروايات الجواز ، مثل :
صحيحة الحلبي ، قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم ، إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس « 2 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار في حديث ، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة يجلس عليهما ، قال : أوليس هو ذا يسعى على الدوابّ « 3 » .
ومقتضى بعض الروايات العدم ، مثل : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يجلس بين الصفا والمروة إلّامن جهد « 4 » .
والظاهر أنّ استثناء الجهد قرينة على كون المراد من المستثنى منه هو الحكم التنزيهي لا التحريمي . فلا مجال لدعوى « 5 » التقييد خصوصاً مع التصريح في الصحيحة الأولى بالجواز بينهما معلّقاً على المشيّة لا مشروطاً بالجهد ، ولكنّ الأحوط مع ذلك في هذه الصورة الترك . وقد قيّدنا في التعليقة « 6 » عن المتن أصل الحكم في الجواز بأنّ الأحوط أن لا يكون بمقدار يقدح في الموالاة العرفيّة .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 8 : 218 - 219 ؛ كشف اللثام 6 : 27 ؛ رياض المسائل 7 : 97 ؛ مستند الشيعة 12 : 186 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 156 / 516 ؛ الكافي 4 : 437 / 3 ؛ وسائل الشيعة 13 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 4 : 438 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 258 / 1251 ؛ الكافي 4 : 437 / 4 ؛ وسائل الشيعة 13 : 502 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 5 ) - راجع : المعتمد في شرح المناسك 29 : 131 .
( 6 ) - تعليقة الشارح المعظّم ، على كتاب الحجّ من تحرير الوسيلة : 109 ، مسألة 6 .